جريدة وطنية تغطي كل المكاتب الولائية والجهوية واللجان

ديناميكيات التنمية في أفريقيا 2018

الدور الاجتماعي للدولة الجزائرية في تراجع

تزامناً مع التحضيرات التي يقوم بها الاتحاد الوطني لعمال التربية و التكوين لتنظيم الجامعة الصيفية السادسة، و سعياً مني لتهيئة زملائي و زميلاتي النقابيين و النقابيات لأجواء المواضيع المزمع مناقشتها و إثراءها استعداداً للدخول الاجتماعي المقبل، ارتأيت أن أقوم بترجمة و تلخيص موضوع ذي صلة قامت بنشره جريدة El Watan، اليوم 12 جويلية 2018 و ذلك تحت العنوان المذكور أعلاه——عبد الوهاب العمري زقار، أمين وطني مكلف بالإعلام و الاتصال——

استهلت الصحفية زهور حجام موضوعها بالقول أن لجنة الوحدة الأفريقية شددت في تقريرها الاقتصادي المخصص لقارة أفريقيا، و الذي تم نشره البارحة بأن الجزائر أوشكت على القضاء النهائي على الفقر المدقع باعتمادها لبرامج اجتماعية و بالعودة التدريجية للأمن و الاستقرار إلى الحياة العامة، لكن انهيار سعر البترول منذ سنة 2015 أضر بقدرة الدولة على إعادة التوزيع الاجتماعي، مما جعل الوضعية الاجتماعية لـ 4000000 شخص تهتز بشكل فضيع، أي 10% من السكان صاروا يعيشون في خطر، كما حذر التقرير الذي ذكَر بأرقام البنك الدولي أن مجموعة كبيرة أخرى من السكان الجزائريين ما زالوا يواجهون مشكلة المضي تحت المستوى الوطني لخط الفقر، و للتذكير فقد تم انجاز التقرير الذي جاء تحت عنوان “ديناميكيات التنمية في أفريقيا 2018” بمبادرة من قسم الشؤون الاقتصادية للجنة الوحدة الأفريقية بمساعدة المنضمة العالمية للتعاون و التنمية الاقتصادية ((OCDE. إنه يهتم بمواضيع “التنمية، التوظيف و عدم المساواة”، فبالنسبة لمحرريه فإن “عدم المساواة في الحصول على الفرص الاقتصادية و الاجتماعية خاصة بالنسبة للشباب و النساء هي أهم المعيقات التي تحول دون فاعلية السياسات العمومية و التجانس الاجتماعي في بلدان أفريقيا”، أما بالنسبة لحالة الجزائر فإن البنك الدولي قد نشر تقريراً في افريل 2018 يقول بأن “ارتفاع نسبة البطالة مازال يرهن تقليص ظاهرة الفقر في البلد” و بأن “الفروقات الجهوية في هذا الموضوع موجودة بشكل لافت للانتباه، حيث تمثل نسب البطالة في بعض المناطق (الصحراء و السهوب) أضعاف النسبة الوطنية”، و يقدر البنك الدولي، حسب معطيات رسمية لسنة 2011، النسبة الوطنية للفقر بـ: 5،5% من السكان بينما نسبة الذين يعيشون في الفقر المدقع فهي في حدود الـ 0،5%. هذه الحسابات يعتبر أصحابها أن عتبة الفقر تتراوح بين 3،57 دولار في اليوم بالنسبة للمناطق المدنية و 3،18 دولار بالنسبة للمناطق الريفية، و هي تبدو ضعيفة بالنسبة للبنك الدولي خاصة و أن الجزائر بلد متوسط الدخل. فبالنسبة لذات المصدر فإن معدل تطور الناتج القومي الخام (BIP) للجزائر يجب أن يكون مؤسسا على نسبة 3،5% و معدل التضخم على 7،5% في سنة 2018، و مع ذلك سيكون من الصعب على معدل نمو الناتج القومي الخام (BIP) أن يتجاوز عتبة 2% خلال الفترة 2019-2020، و هذا يمثل تطوراً هزيلاً بالنسبة لبلد متوسط الدخل كما ذكر التقرير علما أن عنصر الشباب فيه يشكل النسبة الأعلى في المجتمع. البنك الدولي يذكر من جهة أخرى أن معدل البطالة قد ارتفع بنسبة 1،2% بسبب النمو البطيء لقطاعات خارج المحروقات. لقد كان 11،7% في سبتمبر 2017، أي مستوى أعلى من 10،5% المسجلة في سبتمبر 2016. البطالة منتشرة بشكل خاص و أخطر في أوساط الشباب المتعلم، ذكوراً و إناثاً. تقرير لجنة الوحدة الإفريقية المذكور آنفاً يتعرض أيضاً إلى الوضع في شمال إفريقيا بشكل عام تقول الصحفية زهور حجام، فهو يؤكد تأثير عدم تساوي الفرص على السياسات العمومية “فبالإضافة إلى استمرار وجود عدم المساواة في الدخل، يمكن أن نلاحظ وجود عدم مساواة الفرص في البلدان و حتى بين البلدان، و هي مرتبطة بالاختلافات في مدى الاستفادة من الرفاهية الاجتماعية (التربية، الصحة، ظروف المعيشة اللائقة و التكنولوجيا…الخ). عدم مساواة الفرص هي بالأساس مرتبطة بالدخل، و ذلك لأن العائلات الميسورة فقط يمكنها توفير الرفاهية الاجتماعية، و مع ذلك تظل التدخلات العمومية (تدخل الدولة) لتحسين الظروف الاجتماعية (التربية، الصحة، الصرف الصحي….) ضرورية للتخفيض من عدم مساواة الفرص و التخفيف من الآثار الضارة رغم بقاء مشكلة عدم المساواة في الدخل.

 

مصدر Abdelwahab Lamri Zegar Abdelwahab Lamri Zegarأمين وطني مكلف بالاعلام

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن
close-link
close-link