جريدة وطنية تغطي كل المكاتب الولائية والجهوية واللجان

حاملو شهادة اللغة الإنجليزية متذمرون بسبب حرمانهم من المشاركة في مسابقة الالتحاق بوظيفة أستاذ التعليم الابتدائي

ويطالبون الوزيرة باشراكهم في المسابقة

استنكر حاملو شهادة اللغة الإنجليزية، حرمانهم من المشاركة في مسابقة الالتحاق بوظيفة أستاذ التعليم الابتدائي، فاختصاصهم كان الوحيد المُستثنى من التوظيف، في وقت يُؤكد المتخرجون بليسانس وماستر إنجليزية أنهم يتقنون اللغات الثلاث، إنجليزية وعربية وفرنسية أحسن من كثير غيرهم، وبإمكانهم التدريس في جميع الأطوار.
سمحت وزارة التربية الوطنية، لجميع التخصصات تقريبا بالمشاركة في مسابقة التوظيف الخارجي للالتحاق بمنصب أستاذ التعليم الابتدائي، وحتى التابعة منها لوزارات ليس لها علاقة بالتربية والتعليم، فيما عدا المتخرجون في اختصاص اللغة الإنجليزية الحاملون لشهادة ليسانس وماستر، والذين حُرموا من المشاركة في المسابقة، حسب بيان شروط المشاركة الذي نشرته وزارة التربية الوطنية على موقعها الإلكتروني الأربعاء.
ويتساءل كثير من خريجي اللغة الإنجليزية عن السبب وراء ذلك، “فهل نحن جاهلون بأبجدية اللغة العربية، أم أننا لا نفرق بين الاسم والفعل، أم أن البرمائيات والزواحف كائنات غريبة عنا”، حسب تعليق أحد حاملي ليسانس إنجليزية، نشره على موقع التواصل الاجتماعي (فايسبوك).
ويطالب هؤلاء وزيرة التربية الوطنية، نورية بن غبريط، بإعطائهم برهانا يُثبت عجزهم عن التدريس في الطور الابتدائي، حيث تساءل آخر “أليس من تعلّمْنا على أيديهم لم يتحصلوا حتى على شهادة البكالوريا، وماذا عمن لديهم مستوى bac +2 هل هؤلاء أيضا أعْلى قدرا منا نحن حاملي شهادات ليسانس وماستر؟ وكيف طاوعك ضميرك المهني أن تخصصي لهم شطرا من المسابقة كإداريّين ونحن لا ؟”.
ويستغرب كثيرون سماح وزيرة التربية، لحاملي ليسانس فرنسية بالمشاركة لتدريس اللغة العربية، فيما تقصي المتخرجين في اللغة الإنجليزية، والذين يتقنون اللغات الثلاث.
ويؤكد حاملو ليسانس وماستر في اللغة الإنجليزية، عن أهليتهم للتدريس بالطور الابتدائي، لأنهم مُلمون بالأدب وفلسفة اللغة وأصولها، ومناهج التعليم وطرائقه، وباللسانيات وقواعد اللغة، ونظريات التعلم وعلم النفس التربوي.
وتضامن كثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع هذه الفئة، واصفين ما يتعرضون له من طرف وزارة التربية الوطنية بـ”التهميش القاسي”، ومطالبين بن غبريط بإيجاد حلول مناسبة لهم، ومنها فتح مسابقات توظيف في الطوريْن المتوسط والثانوي، أو مضاعفة الحجم الساعي لتدريس الإنجليزية، باعتبارها لغة العالم المتطور.
وفي الموضوع، اعتبر عضو المجلس الوطني للثانويات الجزائرية “الكلا”، زوبير روينة في اتصال مع “الشروق” الخميس، أن أهم عامل لتوظيف الأساتذة في مختلف الأطوار التعليمية، هو كفاءتهم البيداغوجية وليس نوعية اختصاصهم، ومضيفا “وبما أن وزارة التربية تعطي دائما الفرصة لجميع المتخرجين بمختلف شهاداتهم للمشاركة في مسابقات التوظيف، فلِمِ تحرم خريجي اللغة الإنجليزية؟”. إذ كان على الوصاية، حسب تعبيره “أن تكون مُنصفة وتُساوي بين الجميع، خاصة أن جميعهم متخرجون من مؤسسات تكوينية، باستثناء من لا يحسن اللغة”.
وإن كان المنطق في القطاع التربوي، حسب تأكيد روينة، هو توظيف أهل الاختصاص فقط، لحصولهم على تكوين في مهنة التعليم، ولكن في السنوات الأخيرة، تحول التوظيف في قطاع التربية حسب تعبيره، إلى “مهنة من لا مهنة له، وهو ما يؤثر سلبا على تمدرس التلاميذ “.
وسبب ما وصفه بفوضى التوظيف “هو غياب استراتيجية لتوظيف حاملي الشهادات بعد تخرجهم، كل في مجال اختصاصه”. ومُتأسفا كون الجزائر بلدا فتيا، وبإمكانه توفير مناصب شغل للجميع “لأن الاستثمار في العنصر البشري، هو ما يدفع بعجلة التنمية والتطور” حسب قوله.

مصدر echoroukonline

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن
close-link
close-link