جريدة وطنية تغطي كل المكاتب الولائية والجهوية واللجان

التنمية المستدامة ومواطن الغد

ملتقى الفكر التربوي لسيدي بلعباس ليوم 15 ابريل 2018 المنظم من طرف مكتب الإتحاد الوطني

لقد عالج ملتقى الفكر التربوي لسيدي بلعباس ليوم 15 ابريل المنظم من طرف مكتب الإتحاد الوطني وهو جد مشكور لتطرقه لموضوع جديد ألا وهو ” التنمية المستدامة ومواطن الغد “le développement durable et le citoyen de demain و قد وفق إلى حد ما في التحسيس بهذا الموضوع الهام اي الاهداف السبعة عشر لبرنامج الأمم المتحدة إلى غاية 2030 وعلاقتها بالمدرسة.

ومن أجل الإفادة أردت التعريف بهذه الأهداف الطموحة و خاصة هدفها الرابع المتعلق التعليم الجيد.

ما هي أهداف التنمية المستدامة؟

أهداف التنمية المستدامة، والمعروفة كذلك باسم الأهداف العالمية، هي دعوة عالمية للعمل من أجل القضاء على الفقر وحماية كوكب الأرض وضمان تمتع جميع الناس بالسلام والازدهار.
وتستند هذه الأهداف السبعة عشر إلى ما تم احرازه من نجاحات في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية (2000-2015)، كما تشمل كذلك مجالات جديدة مثل تغير المناخ، وعدم المساواة الاقتصادية، وتعزيز الابتكار، والاستهلاك المستدام، والسلام، والعدالة، ضمن أولويات أخرى.
الأهداف مترابطة – وغالبا ما يكمن مفتاح النجاح في تحقيق هدف بعينه في معالجة قضايا ترتبط بشكل وثيق بأهداف أخرى.
وتقتضي أهداف التنمية المستدامة العمل بروح الشراكة وبشكل عملي حتى يمكننا اليوم اتخاذ الخيارات الصحيحة لتحسين الحياة، بطريقة مستدامة، للأجيال القادمة. وهي توفر مبادئ توجيهية وغايات واضحة لجميع البلدان لكي تعتمدها وفقا لأولوياتها مع اعتبار التحديات البيئية التي يواجهها العالم بأسره.
تمثل أهداف التنمية المستدامة جدول أعمال شامل. وهي تعالج الأسباب الجذرية للفقر وتوحدنا معا لإحداث تغيير إيجابي لكل من البشر والكوكب.
وقالت هيلين كلارك مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إن “دعم خطة عام 2030 هو أولوية قصوى بالنسبة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي،” وأضافت “إن أهداف التنمية المستدامة توفر لنا خطة وجدول أعمال مشتركين لمعالجة بعض التحديات الملحة التي تواجه عالمنا مثل الفقر وتغير المناخ والصراعات. ويتمتع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالخبرة والقدرات اللازمة لدفع عجلة التقدم والمساعدة في دعم البلدان على طريق التنمية المستدامة”.لمزيد من المعلومات الخلفية حول أهداف التنمية المستدامة، انقر هنا.
ما هو دور برنامج الأمم المتحدة الإنمائي؟
دخلت أهداف التنمية المستدامة حيز النفاذ في يناير/كانون الثاني 2016، وستستمر في توجيه سياسات وتمويل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للسنوات الخمسة عشر المقبلة. وبوصفه الوكالة الرائدة في مجال التنمية في منظومة الأمم المتحدة، فإن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في وضع فريد يمكنه من المساعدة في تنفيذ الأهداف من خلال عملنا في نحو 170 بلدا وإقليما.
وتركز الخطة الاستراتيجية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي على عدة مجالات رئيسية، تشمل الحد من الفقر، وتعزيز الحكم الديمقراطي وبناء السلام، ومواجهة آثار تغير المناخ، ومخاطر الكوارث، وعدم المساواة الاقتصادية.
ويقدم البرنامج الإنمائي الدعم للحكومات لإدماج أهداف التنمية المستدامة في خططها وسياساتها الإنمائية الوطنية. وهذا العمل جار بالفعل، ونحن ندعم العديد من البلدان في تسريع وتيرة التقدم الذي تم احرازه بالفعل في إطار الأهداف الإنمائية للألفية (2000-2015) والبناء على أساسه.
إن سجلنا الحافل بالعمل على تحقيق أهداف متعددة يوفر لنا خبرة قيمة وتجربة راسخة في مجال السياسات لضمان وصولنا جميعا إلى الغايات المحددة في أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030. ولكن لا يمكننا أن نفعل ذلك بمفردنا. فتحقيق أهداف التنمية المستدامة يتطلب شراكة واسعة تجمع الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمواطنين على حد سواء للتأكد من أننا نترك كوكبا أفضل للأجيال المقبلة..

الهدف الرابع: التعليم الجيد

منذ العام 2000، تم إحراز تقدم هائل في تحقيق هدف تعميم التعليم الابتدائي. إذ بلغ معدل الالتحاق الإجمالي في المناطق النامية 91 في المائة في عام 2015، وانخفض عدد الأطفال غير الملتحقين بالمدارس في العالم بنسبة النصف تقريبا. كما حدثت زيادة كبيرة في معدلات الإلمام بالقراءة والكتابة، وهناك عدد أكبر بكثير من الفتيات الملتحقات بالمدارس أكثر من أي وقت مضى. وهذه كلها نجاحات ملحوظة.
وحققت أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى أكبر تقدم في الالتحاق بالمدارس الابتدائية بين جميع المناطق النامية – من 52 في المائة في عام 1990، إلى 78 في المائة في عام 2012 – ولكن مع ذلك لا تزال هناك تفاوتات كبيرة. إذ يزيد احتمال أن يكون أطفال الأسر المعيشية الأفقر خارج المدرسة أكثر من أربعة أضعاف نظرائهم من الأسر المعيشية الأكثر ثراء. كما لا تزال التفاوتات بين المناطق الريفية والحضرية مرتفعة هي الأخرى.
وقد أحرزت المنطقة العربية تقدما جيدا فيما يتعلق بالالتحاق بالمدارس. وما بين عام 2000 وعام 2014 ارتفعت معدلات الالتحاق الإجمالية من 15.5 في المائة إلى 27 في المائة، في مرحلة ما قبل التعليم الابتدائي؛ ومن 90.78
في المائة إلى 99.75 في المائة، في المرحلة الابتدائية؛ ومن 61.07 في المائة إلى 73.01 في المائة في المرحلة الثانوية؛ ومن 18.6 في المائة إلى 28.9 في المائة على مستوى التعليم العالي.
وفي عام 2013، كانت نسبة التحاق الفتيات الإجمالية في التعليم العالي (28.2 في المائة) أعلى من نسبة التحاق الفتيان (26.8 في المائة) في البلدان العربية. وسجلت أعلى معدلات الالتحاق بالتعليم العالي في عام 2014 في المملكة العربية السعودية (59.9 في المائة) تليها البحرين (56.5 في المائة). وكانت معدلات الالتحاق الإجمالية في التعليم الابتدائي أعلى بكثير، حيث بلغت 96.1 في المائة للفتيات و103.2 في المائة للبنين في عام 2013.
غير أن تزايد الصراعات المسلحة وحالات الطوارئ الأخرى في عدة بلدان في المنطقة، وما صاحبها من زيادة كبيرة في معدلات الفقر، أدى إلى زيادة كبيرة في أعداد الأطفال خارج المدارس. فاليوم يظل نصف الأطفال في سن المدرسة في سوريا محرومين من الدراسة –ويقدر عددهم بحوالي 2.1 مليون طفل داخل سوريا و700،000 طفل سوري لاجئ في الدول المجاورة.
إن تحقيق التعليم الجيد والشامل للجميع يؤكد على القناعة بأن التعليم هو أحد أكثر الوسائل قوة وثباتا لتحقيق التنمية المستدامة. ويكفل هذا الهدف أن يكمل جميع البنات والبنين التعليم الابتدائي والثانوي المجاني بحلول عام 2030. كما يهدف إلى توفير فرص متساوية للحصول على التدريب المهني وتكون في متناول الجميع، والقضاء على الفوارق في اتاحة التعليم بسبب الجنس أو الثروة، وتحقيق حصول الجميع على تعليم عالي الجودة.

( منقول عن الموقع الرسمي للأمم المتحدة source ONU )

وبالإمكان التوسع حول هذا الموضوع من خلال الرابط التالي :

www.un.org/sustainabledevelopment

الأستاذ : مراد شوفيات مفتش التربية سابقا

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن
close-link
close-link