جريدة وطنية تغطي كل المكاتب الولائية والجهوية واللجان

تـــــــــــــــــــــــــــــــنــــــــــــــــــــــويــــــــــــــــــــه

فيما يتعلق بالقانون الخاص

أردت إعطاء رأي في النقاش العام الذي يحصل حاليا , كنت دائما اقول لزملائي النقابيين أن مناقشة القانون الخاص ليس بالأمر الهين و ليس من مهام النقابيين ولا الموظفين إذ لا يملكون لا المعرفة الفنية ولا الخبرة لمناقشة المهام والرتب والتصنيفات وغيرها ، هو من مهام السلطة العمومية التي تمارسها الدولة عبر صلاحيات الوظيفة العمومية التي تحرص على كل أنواع الإنسجام بين الوظائف , الدولة هي الوحيدة التي تملك هذه الخبرة .الموظفين يملكون فقط حق المطالبة بجملة من مبادئ يجب توفرها في قانونهم الخاص كالمكانة التي تليق بهم في المجتمع بالمقارنة مع سلم الوظائف المتوفرة والمطالبة بإعادة تحوير المهنة reprofilage des carrières وتنويعها لكي يستطيع الموظف الإرتقاء عبر الوظائف أوتغييرها حسب رغته أو قدراته المهنية أو فتح مسارات passerelles بين الوظائف المختلفة بعد متابعة تكوين مناسب ، ولذلك يخطيء من يعطي لنفسه الحق في تصنيف نفسه في رتبة ما إلا ما نص عليه القانون صراحتا وهنا لا اقصد نزع حق النقابات في مناقشة هذه الأمور ولكن التجربة علمتنا ذلك وأخذنا الدرس.
وبالنسبة للقدرة الشرائية التي هي من وراء بيت القصيد في كل المطالب فليعلم الجميع ان التصنيف لا يعالجها بل يعالج فقط المسار المهني مع المكانة الإجتماعية وإذا أردنا أن نجلب لأنفسنا استفادات مالية جديدة تتعلق بالقدرة الشرائية فعلينا بطلب فتح النظام التعويضي لموظفي قطاع التربية المؤرخ في 24 فبراير 2010 (كل انواع العلاوات) أو مراجعة قيمة النقطة الإستدلالية المنصوص عليها في المرسوم 07-304 و التي لم تحين إلى يومنا (45دج) هذا مثلها مثل الأجرالوطني الادنى المضمون الذي مر عليه 7 سنوات ولم يراجع (1-1-2012).
وبالعودة إلى ما نشرته وزارة التربية الوطنية لشبكة جديدة لترقيات جديدة وبغض النظر عن الطريقة التي اعتمدتها في نشر هذا الموضوع و عن ردة الفعل التي اثارتها في وسط الموظفين و موقف تكتل النقابات من هذه الشبكة فإنني رأيت أن اساتذة المدرسة قد استرجعوا حقهم المهضوم منذ سنة 2014 و إجابيات في مجال استحداث تصنيف جديد لرتب الترقية لكل الموظفين وكذا آليات الترقية عبر الامتحانات.
أقول هذا الكلام كمدخل لأفكار رئيسية وهي:
أن كل تثمين لأي سلك أو أي رتبة من رتب التربية هي إضافة جديدة يجب أن نسعد بها فهي تأتي في سياق تعاقب جيلين من الاساتذة و المعلمين والموظفين فجيل يأخذ تقاعده تدريجيا وجيل من شباب يستلم مهامه تدريجيا ويحتاج إلى آفاق الإرتقاء في مهنته.
ورأيي بصدق هو أنه حان الأوان أن تعطي دولتنا المكانة اللائقة والوسائل والإمكانيات المالية الكافية لتوفير ظروف وبيئة عمل صالحة لأساتذة المدرسة الإبتدائية وتطوير إمكانياتها وهياكلها وبناءاتها وجعلها تحت وصاية الدولة مباشرة كي تصبح منارة للعلم, فبدل ما تعطينا جيل من أطفال فاشل في تمدرسه لا يستطيع أساتذة الطور الإكمالي او الثانوي أن يفعل به شيئا أو الإعتناء به ولا الجامعة أن تجعل منه إطار كفؤ أو رجل المستقبل ، بالمقابل تعطي للمدرسة العناية والكفاءة والقدرة والتطور الذي يليق بها لأنها هي حجرة الزاوية التي من دونها لن نرتقي إلى مصاف الدول الكبرى التي راهنت على نظامها التربوي إبتداءا من المدرسة ، فحق إعطاء استاذ المدرسة التصنيف الذي يليق به هو خطوة أولى في الإتجاه الصحيح ويجب أن تتبعه خطوات أخرى وهو حق لا غبار عليه ويستأهل الأستاذ كل خير ويجب تشجيعه.
بالنسبة لموضوع النقاش العام الذي يدور حاليا فأنا أنصح إخواننا وزملاءنا واصدقاءنا بأن يذهبوا في الإتجاه الصحيح للتعبير عن الأمل أو المطلب او الطموح بحجج ومبررات وإقناع تحتاجها النقابات لتتسلح بها في وقت هي تصر على ولائها لكم وارتباطها بكم و اصطفافها إلى جانبكم وليست بعيدة منكم ولا هاربة منكم فلا ترهبوا افرادها ولا تشتتوا أذهانهم فهم ليسوا مسؤولين عن سبب غضبكم المشروع فالنقابة تحتاج فقط إلى نصحكم وأفكاركم وتريد أن تفهم منكم في الهدوء وليس في الصخب وفي الجزائر كل شيء ممكن بالإرادة والصدق في طرح المواضيع وبالتضحية يتحقق كل شيء والتاريخ ليس منا ببعيد ,فلا ينفع الندم ولا التراشق المقيت بين الموظفين والسقوط الحر في فخ الوزارة التي في اعتقادي غير مستبعد أن تكون خططت لذلك عازمتا التخلص من خصم عنيد ألا وهو النقابات.
كما أنني و بخبرة نقابية أعرف من الناس من يحترق ويغضب وقصده سليم فيعمد إلى صب جام غضبه على النقابات وكل ما هو نقابي فهذا يجب فتح الصدر له والاستماع إليه والإستئاس بأفكاره والتسامح بيننا وبينه ، و هناك من لا يعرف للحديث آدابه و للنضال طريق و الإضراب سبيل ولا يريد الإفصاح عن هويته في النقاش العام ويدعي ما هو ليس اهل له ولا يحسن إلا القدح في شرف ونضالات الناس فيعمد إلى السب والشتم, فهذا ليس له موضع قدم في نقاشاتنا فلا كلام معه ولا ردا عليه ولا قيمة لكلامه عملا بتوجيه رسول الله صلى الله عليه وسلم “فإن لم تستحي فاعمل ماشئت”…..
كما أن تراشق المنتسبين لنقابتي cnapeste أو unpef النقابتين ذات النضال العريق المشترك الحافل بالاحداث والمغامرات والإختلافات في سبيل القاعدة أمر لا ينفع أحد و ضرره أكثر من نفعه ويجب أن ينتهي… صدقوني…
زملائي وإخواني الأعزاء أتقوا الله في حديثكم واتقوا ظلم الناس في أنفسكم فإنكم قبل كل شيء وبعده مربون مخلصون لأنفسكم ولوطنكم ومناضلون أوفياء والله من وراء القصد والسلام عليكم ورحمة الله.

الأستاذ مراد شوقيات

مفتش تربية متقاعد

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن
close-link

الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين

يعلن عن مخيم صيفي في دولة تونس 
close-link
Click Me