جريدة وطنية تغطي كل المكاتب الولائية والجهوية واللجان

القدرة الشرائية بين الليبيرالية و الحماية الإجتماعية

القدرة الشرائية من خلال سياسة الأجور و سياسة الضرائب في الجزائر

القدرة الشرائية بين الليبيرالية والحماية الإجتماعية في كل بلاد العالم تكاليف الحياة أو المعيشة تقع على عاتق الأسر و جزء منها تتكفل به الدولة او الضمان الإجتماعي من صحة و تعليم و نقل و سكن وغيرها بواسطة إعادة توزيع الضرائب عبر آلية تدعيم الأسعار أو نفقات فردية أو جماعية تتكفل بها الخزينة.
فإذا هذه الآليات تمثل جزء مهم من المداخيل الفردية المتاحة والذي يتشكل من المداخيل الأساسية + التحويلات الإجتماعية – الاشتراكات والضرائب لأن الاسعار العالمية للمنتجات تبقى في غير متناول المجتمعات.
في الوقت الراهن نلاحظ هجمة غيرمسبوقة للبرالية الجديدة ضد المكتسبات الاجتماعية والتي بدأت قبل انهيار أسعار البترول وهذه ليست إجراءات تقشفية ضرفية بقدر ما هي تمهيد لتأسيس ” عقد اجتمعي جديد” ( المصطلح للبنك العالمي وصندوق النقد الدولي). 


1/الأجور بالجزائر:
الأجور في الجزائر تعتبر ضعيفة ، ففي كل دول العالم نصيب الأجور في الناتج الداخلي الخام PIB يتعدى (50%) وقد يصل إلى (75% ) أما في الجزائر فهو(27%).
وبسبب الأزمة الاقتصادية لبداية التسعينيات مع شروط صندوق النقد الدولي(FMI) و استحداث المادة 87 مكرر من القانون 90ــ 11 التي أغلقت الطريق على آلية تطور الأجور كانت تمثل هذه الأخيرة (34.7%) في سنة 1993 و(40% ) في سنة 1980 لتنزل إلى (ما بين 19 و 20%) في سنة 2000 أي فقدان (40%) من قيمتها.
في سنة 2011 الناتج الداخلي الخام PIB كان يقدر ب 5447 دولار للفرد والأجر الوطني المضمون SNMG هو 15000 دج
حسب  الديوان الوطني للاحصاء ONS في سنة 2011 عدد العمال هو 6.7 مليون عامل(49.8% منهم في القطاع الخاص).
حسب دراسة الديوان الوطني للاحصاء فإن معدل الأجور يكون كالتالي (42800 دج الوظيفة العمومية) (30600 دج قطاع العمومي الاقتصادي) و (20800 دج القطاع الخاص).
الدراسة تستخلص أن:
الأجر الشهري المتوسط هو: (24468دج) بما معناه ان نصف العمال أي (3.35 مليون) يتقاضون أجر يقدر بأقل من 1.6 مرة SNMG .
و أن (5.470000) عامل أي (82% ) يتقاضون اقل من (40000دج).
وأن (2.409000) عامل تنفيذي من القطاع الخاص (60.3% ) يتقاضون (18100دج) وهذا يمثل (1.2 مرة SNMG ) و(55%) قيمة PIB-habitant .
وأن (1.043000 ) عامل اي (15.6%) من عدد العمال يتقاضون أقل من 15000دج أقل من SNMG .
أما المقارنة مع عمال دول المغرب فإنه في الجزائر أجر عمال الوظيفة العمومية أقل من موظفي المغرب ففي سنة 2011 الأجر الشهري المتوسط للموظفين الجزائريين يمثل (129% PIB habitant ) مع (224% ) للتونسي و (338% ) للمغربي.
هذه نتائج سياسة الأجور المنتهجة في الجزائر أثناء العشرية الأخيرة التي خضعت لميزان القوى حيث لم تلعب الدولة دورها بصفتها المنظم الاجتماعي بموازنة الأجور عن طريق SNMG وبتشجيع وتأطير مفاوضات الأجور في القطاع الخاص حيث لم يستطيع العمال تحسين الأجور بقدرتهم على التفاوض لأنهم ليس لديهم نقابة.
النتائج كانت كالتالي:
وقعت تفرقة بين إطارات الدولة وباقي العمال.
مسيري المؤسسات الإقتصادية العمومية حيث أن أجورهم تحسب بمرجعية SNMG عكس باقي العمال .
بين عمال الوظيفة العمومية وعمال القطاع الإقتصادي .
بين عمال الوظيفة العمومية حسب قدرتهم على الظغط.
بين عمال القطاع العمومي والخاص.
بين الإطارات والعمال التنفيذيين أو الأسلاك المشتركة الذين يأخذون أقل أجور بلدان البحر الابيض المتوسط. 

2/سياسة ضريبية غير عادلة:
مكانة الضريبة على الدخل IRG في المداخيل الضريبية العامة
منذ سنة 2011 تجاوزت IRG قيمة الضريبة على فوائد الشركات IBS بحيث كانت في سنة 2000 IRG تشكل 9.2% من الضرائب العادية مقابل 10% بالنسبة IBS ثم تصاعدت في سنة 2015 لتصل إلى 25.3% مقابل فقط 14.6 % لIBS و 3.8% لغير الأجراء ( وتكون المبلغ كالتالي 86.2 ملياردج لغير الأجرائ و334 مليار دج لIBS و 580 مليار دج).
وحسب تقرير مجلس المحاسبة لسنة 2011 يفيد أن مداخيل ضرائب IBS للشركات الوطنية في سنة 2010 مثلت فقط 17 % و أن 83% الآخرين تأتي من الشركات الأجنبية وبالتالي تصبح ضريبة IRG تمثل 5 مرات قيمة IBS في الوقت الذي تتجاوز فيه هذه الأخيرة قيمة IRG في الدول المتقدمة مثل فرنسا , كندا ,أستراليا, الدانمارك ودول المغرب العربي.
وحسب تصريح السيد عبد الرحمان بن خلفة وزير المالية السابق يوم 30 مارس 2015 فإن “99% من الضرائب مصدرها 12 ولاية”و36 ولاية الأخرى تساهم ب1% ويلاحظ السيد مبارك خلفة أن ” IBS تعتبر ضعيفة في قيمتها وتأتي فقط من بعض المؤسسات و أن مساحات كبيرة للضرائب غير مستغلة حاليا” وحسب المدير العام للضرائب السابق و وزير المالية حاليا السيد عبد الرحمان راوية ” أحصت المديرية العامة للضرائب مجموع 1000 مليار دج ضرائب غير محصلة” مبلغ 20 مليار بالدولار وهو قيمة العجز المالي للجزائر ويتجاوز المبلغ المخصص للتحويلات الإجتماعية .
حسب تقرير لمجلس المحاسبة لسنة 2011 يقول “بصفة عامة ونظرا للوضعية الحالية لسنة 2013 , بديهي أن تأثير المصاريف العمومية المقدرة ب500 مليا دولار ما بين سنوات 2004 و2013 تعتبر ضعيفة إذ لو اقتصدنا 10% بتسيير ناجع ومحاربة الفساد لجنينا 50 مليار دولار أي 3850 مليار دج”
في تقرير يوم 27 فبراير 2013 للصندوق الوطني للتجهيز من أجل التنمية CNED نقلته وكالة الأنباء الجزائرية APS “المشاريع التنموية الكبرى( وباستثناء المشاريع الصغرى ومشاريع SONATRACH +SONELGAZ ) في إطار مخطط التنمية لسنوات 2004-2009 عرفت هذه المشاريع إعادة تقييم وصلت إلى 40% من القيمة الإجمالية للأموال العمومية المقدرة ب1050 مليار دج أي وصلت قيمة المشاريع إلى 3655 بمليار دج بينما كانت مقدرة ب2625 مليار دج”
في سنة 2015 صرح وزير التجارة بختي بلعايب أنه وقعت 30% من الزيادة في الفوترة على عمليات الاستيراد أي 18 مليار دولار من 60 مليار دولار قيمة الاستراد.
(الموضوع مقتبس من طرف السيد شوقيات مراد)

مصدر مراد شوقيات

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن
close-link